لقد أسست المكان فمن تكون ؟ start up’s


كتبت الكثير من أدبيات الإدارة حول start up’s والكيانات حديثة التأسيس، و يمكن تعريفها

https://www.investopedia.com/ask/answers/12/what-is-a-startup.asp

هي كيان حديث التأسيس تم ايجاده وتأسيسه من رائد أعمال أو أكثر، لتطوير منتج أو خدمة فريدة تقدم للسوق.

الأعمال الناشئة أو حديثة التأسيس

دائماً ما تكون الحماسة والاندفاع هي سمة مرحلة التأسيس والإنشاء، كيان جديد، رؤيا جديدة، أفكار جديدة كثيرة تتزاحم في العقل والفؤاد تبحث عن مخرج لأرض الواقع، نظريات عديدة تدور في البال وكيف ستكون هذه المنشأة مختلفة وسباقة.

ولأن الحماسة هي العنوان ،

فيغلب الشروع بالتنفيذ ويترافق معها توظيف كوادر من فئة doers وهم أولئك العاملون في الصفوف الأولى أو المنفذون، وتبدأ عجلة المحرك بالدوران، ولأنها منشأة حديثة تجد الأغلب يقوم بعدة مهام في نطاق عمل ادارته وأحيان كثيرة خارج نطاق عمله الرئيسي وخارج نطاق عمل ادارته ويأتي ذلك من باب حماسة انشاء كيان جديد، ولأن العجلة في عجلة من أمرها توكل المهام يمنة ويسرة في وخارج نطاق عمل الأفراد حتى يتم شغل بقية الكوادر لأن العمل والعجلة لن تنتظر أحداً.

لا يبدو في كل ما ذكر غضاضة أو مشكلة، ولكن…

وهنا تأتي أحد المشاكل التي -لاحظتها – تواجهها المنشآت حديثة التأسيس والانشاء.

تدفع فورة ونشوة إيجاد كيان جديد الى الاندفاع إلى العمل وفعل الأشياء، وفي خضم ذلك تذهب عملية التوظيف لتعيين المنفذين وموظفي الواجهة ولا تتجه نحو الصف الأول في الهرم، وغالباً سيتم البحث عن متعددي المهام، طموحين وهذا ما تحتاجه في مكان حديث التأسيس، وغالباً ستجدهم.

هؤلاء الطموحين متعددي المهام ينظرون للتحسن والتطور ولا يخشون مهام خارج معرفتهم ويسعون لنهل المعرفة والخبرات وإلا ما قبلوا تحدي تأسيس منشأة جديدة.

 ولأنهم طموحين سينظرون لتلك المقاعد الشاغرة الأعلى منهم، وسيجدون ويجتهدون ليثبتوا أنهم يستحقونها.

وتدور عجلة المكان، وبعدها يبدأ البحث عن المدراء ومدراء العموم والتنفيذيين، والذين يأخذ البحث عنهم وتعيينهم وقتاً أطول…. وهنا تبدأ حكايتنا.

عند تعيين مسؤولي الصف الأول يجدون أن عملاً قد تم وأسلوب عمل معين قد دأب عليها الفريق، وهنا يبدأ رحلة تغيير ثقافة مكان قد أسست من قبل المنفذين أو موظفي الواجهة، وتبدأ صراعات التغيير في مكان “جديد”…

بالإضافة لذلك تبدأ موجة التذمر والاستقالات مِن مَن سبقوا هؤلاء التنفيذيين والمدراء، فالموظفين الأوائل يرون أنهم أحق بهذه الوظيفة وأنهم أسسوا المكان وطريقة العمل – وتلقائياً قد أسسوا ثقافة معينة حتى وان كان بغير قصد -، وتبدأ رحلة الصدامات والتوجهات المختلفة.

وهنا لا يمكن أن تلوم مدراء الصف الأول أو التنفيذيين في ذلك، فهم عينوا لجلب خبراتهم ونظرتهم لإدارة الأمور، وفي نفس الوقت فإن الفريق القديم “المؤسس” يملك وجهة نظر محقه.

تبدأ الصراعات والاستقالات، والخاسر الأكبر المنظمة.

دخلت في نقاش مع أحد مختصي الموارد البشرية، حيث يرى أن وضع المهام و الوصوف الوظيفية بطريقة جيدة لن تجعل هذه المشكلة تظهر في المنشأة حيث لن يتم استقطاب الا الموظفين المناسبين لتلك الوظائف بغض النظر من سيصبح مديرهم، وأن استقطاب مدير بعد ذلك يفترض أنه محترف ويعرف كيف يتعامل مع هذا الفريق الذي تم استقطابه بناء على احتياج المنشأة متوافقاً مع الوصف الوظيفي.

من وجهة نظر أتفهم ذلك، ولكن إغفال دور المدير في استقطاب الفريق الذي يرى أنه سيساعده في تحقيق الأهداف، خصوصاً في منشأة حديثة الانشاء لا أراه تصرف مناسب، بل أجده لا يتوافق مع التخطيط السليم.

يفترض عند بداية أي عمل التروي ووضع الخطط المناسبة ومن ثم استقطاب من سيقومون بتحويل هذه الخطط الى واقع، ومنطقياً يفترض البدء من قمة الهرم وليس العكس.